lundi 24 août 2015

«حادثة الوحيشي» تكشف أزمة تواصل في محيط الفريق

عادة ما تتضارب التصريحات أثناء الأزمات، وهو ما حصل في الحديقة «ب» حيث اختلطت الأمور على بعض أهل الدار، وسقطت للأسف الشديد بعض وسائل الاعلام أيضا في فخّ المغالطات. وتداولت العديد من الأطراف معلومات ساهمت في ارباك الترجيين وذلك دون تمحيص وتدقيق، أوعلى الأقل اعمال العقل وذلك أضعف الايمان، وتوهم الكثيرون أن فريق «باب سويقة» في طريقه للتعاقد مع المنسق الفني والمدير الرياضي السّابق للنادي الافريقي منتصر الوحيشي. لكن أطلّ رياض بالنور العائد لتوه إلى فرع كرة القدم، مؤكدا أن هذا الخبر عار من الصحة، ومن نسج الخيال، وأضاف بالنور بأن الحديقة «ب» «ولاّدة»، وأنه من المستحيل أن تكون أزمة الترجي «كارثية» الى حدّ البحث عن مسؤولين من خارج أسوار مركب المرحوم حسّان بالخوجة، و تعزيز النادي بوجوه رياضية تدين بالولاء لمنافسيه على الألقاب. أزمة في التواصل بغض النظر عن هوّية الشخص الذي يقف وراء انتداب الوحيشي، وحقيقة الاتصالات بين الطرفين (وقد كانت الاتصالات موجودة فعلا) فإن النقطة التي تشدّ الانتباه تكمن حسب رأينا في أزمة التواصل التي كشفتها هذه الحادثة، ذلك أن الترجي انتظر ساعات طويلة لانهاء الجدل، وتكذيب الخبر على لسان رئيس الفرع رياض بالنور، والغريب في الأمر أن الردّ لم يكن عبر القناة الرسمية وهي موقع النادي، بل من خلال احدى الاذاعات. ان الطريقة التي تعامل بها الترجي مع هذه الحادثة (التي اختلفت التأويلات حول أهدافها ونوايا مرويجيها) تعكس حتما عجز المسؤولين إلى حد الآن عن حسن التواصل مع الاعلام (على قدم المساواة ودون حسابات)، وايصال المعلومة الصحيحة للمحبين ـ الذين كانوا في قمة الغضب – بصفة فورية. لقد أثبتت التجربة بأن سياسة «انغلاق» الفريق على نفسه، وانتهاج «التضليل» و«التعتيم» لا يمكن الا أن تولد قراءات ومعلومات خاطئة، وهو ما يتسبب في المتاعب للمسؤولين، ولا يخدم أبدا الاعلاميين وهم همزة الوصل بينهم وبين المحبين. فهل يراجع الفريق حساباته ويمد جسر التواصل مع محيطه العام حتى لا تضيع الحقيقة؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire